عرض مشاركة واحدة
قديم 12-Jun-2011, 11:01 PM   #2
عضو مميز


الصورة الرمزية نويعم المهيمزي
نويعم المهيمزي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1217
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 23-Aug-2012 (07:53 AM)
 المشاركات : 36,951 [ + ]
 التقييم :  22
 SMS ~
سامحيني لو قسا قلبي عليك $$$ لو جرحتك ما ملا عيني
سواك
لوني المفضل : Brown

اوسمتي

افتراضي رد: كيف تجعل اجتماع أولياء الأمور ناجحًا؟



التحضير للاجتماع

رغم الحصص الكثيرة، والمناوبة في الفرصة أو الفسحة، والدفاتر التي لا ينتهي تصحيحها، والاختبارات إعدادًا وتصحيحًا ورصدًا، واجتماعات الهيئة التدريسية مع الإدارة، وبرغم كل المهام الموكلة للمعلم، يبقى الوقت اللازم لاجتماعات أولياء الأمور الطارئة، أمرًا لا يقبل التملص منه، لأن الأمر يتعلق بإنسان، وهو الطالب الذي يقوم المعلم بالتدريس له، ولا يمكن أن يبخل المعلم بهذا الوقت، الذي يمكن أن يؤدي إلى إصلاح المسار الدراسي للطالب، وفي المقابل لابد أن يكون عند الأهل نفس الشعور بأهمية هذا الاجتماع، ولذلك يقترح المعلم موعدين فقط، ليقوم الأهل باختيار أحدهما، ويجب أن يشعروا أن المعلم ليس رهينة لمزاجهم، وأنه يضحي بوقته، وعليهم أن يفعلوا الأمر نفسه، ومن المفضل أن يحضر الوالدان، حتى إذا اقتضى الأمر أن يترك الأب علمه، لحضور هذا الاجتماع، ومتابعة أوضاع ابنه أو ابنته، لكي يسهم وجوده في المشاركة في وضع خطة العمل، والمساعدة في تنفيذها.

بعد الاتفاق على الموعد، يقوم المعلم بمراجعة بقية أعضاء هيئة التدريس، الذين يشاركون في تدريس الطالب، ويجمع كل المعلومات اللازمة منهم، عن الأوضاع الدراسية والسلوك، ويقوم بتدوين كل هذا المعلومات، ويبحث ما يفيد منها في التعرف على وضع الطالب بصورة أفضل.

ثم يضع المعلم تصورًا مبدئيًا للجلسة، يتضمن تحديد المشكلة بشكل واضح ودقيق، فمثلاً لا يكفي أن يكون الهدف هو تحسن مستوى الطالب في مادة الرياضيات، بل يجب أن يكون أكثر تحديدًا، وهو أن ترتفع درجاته من مقبول إلى جيد في خلال شهرين، ثم التحسن من جيد إلى جيد جدًا في خلال شهرين آخرين. وتحديد الآلية اللازمة لتحقيق ذلك، مثل زيادة مشاركته في الصف، بدلاً من التحدث مع زملائه، ومتابعة الأهل لعمله الواجبات المنزلية، على أن يقوم المعلم من جانبه بالانتباه لمشاركة التلميذ في الصف، وتحديد نقاط الضعف، وكتابتها في دفتر المتابعة مع الأهل، وعدم الاكتفاء بتصحيح الواجبات، بل بتوضيح الخطأ الذي وقع فيه التلميذ، ومن ثم النقاش مع الأهل بحضور التلميذ حول هذا الاتفاق، لكي يعرف كل طرف مسؤولياته، وعمل تصور لاتفاق بين الأطراف الثلاثة، بحيث يقوم المعلم والوالدان والتلميذ بالتوقيع عليه.

من المهم أن يتم اختيار المكان المناسب للاجتماع، وحبذا لو كانت هناك قاعة في المدرسة مخصصة لهذا الغرض، مما يبرز إدراك الإدارة لأهمية التواصل بين أولياء الأمور والهيئة التدريسية، وإذا كانت هذه القاعة مشغولة باجتماع آخر، فيمكن أن يجري الاجتماع في الصف المدرسي، بشرط أن يكون هناك ركن مريح في الصف، بمقاعد كبيرة تناسب الأهل، وعدم استخدام مقاعد الأطفال لجلوس أولياء الأمور، حيث يؤكد علماء النفس أن الكثيرين يسترجعون ذكرياتهم في الصفوف المدرسية، وتتسبب هذه الذكريات في التشويش على الهدف الذي جاؤوا من أجله، كما يحذرون من أن أولياء الأمور يتصرفون في هذا الموقف مثل التلاميذ، أمام المعلم أو المعلمة، وأخيرًا ينبغي أن لا تكون هناك طاولة بين المعلم وأولياء الأمور، لأنها لا تعتبر فاصلاً مكانيًا فحسب، بل تشكل حاجزًا نفسيًا أيضًا بينهم.

وإذا شعر المعلم بأنه غير مطمئن لاستعداده للاجتماع، فيمكنه أن يطلب من أحد زملائه أن يتدرب معه على ذلك، وأن يلعب المعلم الآخر دور أولياء الأمور، لكي يختبر قدرته على التعامل مع الموقف بالصورة المطلوبة، والانتباه إلى الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها، ولا مانع من أن يجهز ورقة يسجل فيها بعض النقاط المختصرة التي تساعده على الربط بين الأفكار، والالتزام بالتسلسل المنطقي لهذه الأفكار.

وبرغم أهمية التحضير وكافة الترتيبات، فإن الهدف منها أن تخدم الاجتماع، وليس العكس، أي أن الاجتماع يجب ألا يكون في خدمة البرنامج الموضوع له، ولا يجوز أن يعوق هذا البرنامج انسيابية الحديث، والتلقائية في الرد على تساؤلات الأهل، بشرط ألا تتحول الجلسة إلى دردشة، ويضيع الهدف في زحمة الحديث، وينتهي الأمر بتحسن العلاقة بين الأطراف، مقابل عدم تحقيق أي تقدم لصالح التلميذ

الاجتماع

المعلم هو صاحب الدعوة، وصاحب الدار، لذلك عليه أن يرحب بأولياء الأمور في ضيافته، ويسعي في البداية كما يقال (لإذابة الجليد)، أي لإضفاء بعد الدفء على المقابلة، بالسؤال عن الحال، والبيت الجديد، والطريق من البيت إلى المدرسة، وأي مجاملات من هذا القبيل، بشرط حسن الإصغاء، وأن يكون الود غير مصطنع، بل نابع من رغبة صادقة في معرفة الإجابة عن هذه الأسئلة، وما تتضمنه من رسائل كثيرة بين السطور، لأن الكلام لا يتضمن فقط معلومات، بل يوضح نظرة أولياء الأمور للمعلم، ويوضح المشاعر التي تعتريهم في هذا الموقف، وتوضح هدفهم من الاجتماع، ولا ينبغي أن تستغرق هذه المرحلة من الاجتماع أكثر من خمس دقائق، فإذا طال الحديث عن البيت الجديد، الذي لم ينته البناء منه بعد، لرغبة الأهل في تبرير انشغالهم عن متابعة دروس الابن، أو لإظهار أنهم يمتلكون المال الكثير وضيوفهم من كبار الشخصيات، ولذلك يسعون لبناء فيلا ضخمة، بحيث يفهم المعلم مع من يتحدث، فعلى المعلم أن ينهي تلك المرحلة من الحديث بصورة لبقة، مثل الدعاء لهم بالتوفيق في البناء، دون أي تعليق على الرسائل التي سعوا لبثها.


البداية الفعلية تكون بذكر الفترة الزمنية المتاحة للاجتماع، لأن الاجتماعات المفتوحة أثبتت فشلها، ولأن الاجتماع القصير للغاية، يؤدي إلى بتر الحديث، ولا يسهم في التوصل إلى نتائج، لذلك فإن فترة 45 دقيقة أثبتت جدواها، حيث تحتفظ كل الأطراف بتركيزها، وتسعى للانتهاء من استعراض رأيها بصورة واضحة في الوقت المتاح.

ويعقب تحديد الفترة الزمنية، ذكر جدول الأعمال المقترح، وليكن: عرض المشكلة، وتحديد الهدف المرجو، واقتراح الحل، والتوصل إلى قرارات بصورة مشتركة، وتلخيص القرارات وتوثيقها كتابيا، مع ضرورة التأكيد دوما على أنه لا يتم أي شيء من ذلك، إلا بمشورتهم وموافقتهم، حتى جدول الأعمال، ليس نهائيا، إلا إذا وافقوا عليه.

عند عرض المشكلة، يمكن أن يبدأ أولياء الأمور بالحديث، وكما سبقت الإشارة فإن المعلم يكون متحليا بالصبر والهدوء، حتى إذا انتهى الأهل من الكلام، قام المعلم بعرض وجهة نظره هو الآخر، مع السعي لعدم التركيز على السلبيات، بل التنبيه إلى وجود إيجابيات في التلميذ، بحيث يرفع الروح المعنوية عند التلميذ، إذا كان حاضرا، ويجعل الأهل يشعرون بأن المعلم لا يكن البغضاء تجاه ابنهم كما اعتقدوا، بل إنه يذكِّرهم بالمميزات التي لم ترد في حديثهم، ويركز على الهدف المشترك، ويبتعد تمامًا عن الاتهامات أو الهجوم، بل يرسخ مبدأ الاحترام المتبادل.

وكثيرًا ما يتضح عند استعراض المشكلة أن الأمر ليس لحظيًا، ولا يتعلق بمشكلة واحدة، بل ربما يكون السبب في الاجتماع عبارة عن حلقة في سلسلة كبيرة من المشاكل، فالتلميذ الذي جاء استدعاء أهله بسبب اعتدائه بالضرب على زميله الهادئ الخجول، يكون في الغالب قد تكرر منه هذا السلوك، لأن الاستدعاء لا يأتي مع أول خطأ، ويعني أن المدرسة حاولت أكثر من مرة، لكنها لم تحقق الهدف المرجو، ورغم تأكيد الأهل أنه لا يفعل ذلك أبدًا في البيت، وأنه إنسان رقيق في داخل الأسرة، فإن الأمر يكون مؤشرًا على مشكلة أكبر، ربما تتعلق بعيوب في السلوك الاجتماعي للتلميذ، مع التأكيد على أن الأمر قابل للتغيير، وأنه ليس قضاء وقدرًا محتومًا، وإلا ما كان هناك مبرر للاجتماع من الأصل.

يمكن أن ينقل المعلم لأولياء الأمور اعتقاده بأن هذا السلوك فيه بعد إيجابي، لأنه عبارة عن رسالة يبثها الطفل، ربما تدل على معاناته، ورغبته في تنبيه من حوله إلى حاجته للاهتمام به، كرد فعل مثلاً على انشغال أبيه عنه، وعدم اهتمامه به بسبب عمله من الصباح إلى المساء، ولذلك يسعى من خلال السلوك السلبي، إلى الحصول على انتباه المعلم وكل الصف، الذي ينشغل به وبسلوكه، حتى ولو كان الأمر يتعلق بعدم الرضا من تصرفاته، أو لأنه طفل وحيد اعتاد أن يكون محور الاهتمام ممن حوله، فإذا وجد تلاميذ الصف، يهتمون بزميل آخر لخفة ظله، أو وجد المعلم يمدح زميلاً له حصل على علامات مرتفعة، فإنه يشعر بالغيرة منه، ويعتدي عليه انتقامًا لأنه اختطف منه الأضواء.

الخطأ الذي ينبغي ألا يقع فيه المعلم وأولياء الأمور، هو أن يظل الاهتمام منصبًا على المشكلة، وأسبابها، وصورها، وانعكاساتها، والمسؤولية عن حدوثها، وهي أمور ليست ثانوية، لكن الأصل هو أن يكون الانشغال بالمشكلة بالقدر الضروري للتوصل إلى حل، لأن المعلم ليس دوره أن يقدم العلاج لمشاكل الأسرة، ولا أن يقوم بالتحليل النفسي، ويصف العلاج، ولا أن يضع خطة للتعامل داخل البيت مع الطفل في المستقبل، فهناك جهات مختصة في هذه المجالات، المطلوب من المعلم أن يسعى مع الأهل للتوصل إلى أفضل السبل، لتجنب حدوث انعكاس سلبي لمشاكل الطفل على سلوكه في الصف وعلى زملائه.


 
 توقيع : نويعم المهيمزي

مآعاد بدرريٌ
قآلهآ « إحَسآاسّ فَنآنْ »
وَ آليوَمَ أغنيَهآ..وبيً نبضً [ حآايرَ ] ،!
إلىَ.. متىً..وَ أحلآمنآ مآلهآ / أوَطآإنً ..؟!
وَ إلىَ متىَ ( نصبرَ) وً هـ/ آلوَقتً جآإيرً !



رد مع اقتباس